ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان على متن قطار ليلي متجه من كييف إلى بولندا في حالة نفسية سيئة، عندما قرر "خلع القفازات" ومواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنًا، بعد أن وصلته معلومات تفيد بأن صواريخ روسية قصفت كييف لليوم الثاني على التوالي من دون التحذير الأميركي المعتاد من إطلاق الصواريخ، وفق شخص حاضر في تلك الرحلة .
وأوضحت الصحيفة أن قرار زيلينسكي جاء بعد سلسلة من الخطوات الأميركية التي رأى فيها انحيازًا لموسكو: تخفيف العقوبات عن قطاع الطاقة الروسي، والإشادة بالرئيس فلاديمير بوتين، وتكثيف الضغط على أوكرانيا، والدعوة إلى استبدال زيلينسكي نفسه، وإعلان "وقف إطلاق نار في مجال الطاقة" فاجأ كييف وموسكو معًا، ثم رفع العقوبات عن الديزل الروسي . ونقلت الصحيفة عن الشخص المطلع قوله إن زيلينسكي خشي من المزيد من التنازلات الأميركية لموسكو، فقرر بعد 18 شهرًا من محاولات مجاملة ترامب أن "الكلام الصريح" أصبح ضروريًا .
ولفتت الصحيفة إلى أن زيلينسكي استخدم مقابلات مع إعلام بريطاني يوم الأربعاء لينتقد ترامب، قائلًا لصحيفة "فايننشال تايمز" إن بوتين "هو الشر الحقيقي في عصرنا. كيف يمكن لترامب أن يكون صديقًا له؟ أعتقد أن هذا خطأ. إنه خياره مرة بعد مرة"، موجّهًا حديثه إلى الأميركيين بعيدًا عن البيت الأبيض: "الأميركيون إلى جانبنا. أعرف أن غالبية الولايات المتحدة تدعم أوكرانيا" . وفي مقابلة مع "نيوزماكس" رد ترامب قائلًا: "زيلينسكي ليس رجلًا جيدًا للتعامل معه... يقول إنه يريد التسوية لكنه لا يفعل" .
وخلصت الصحيفة إلى أن زيلينسكي أوقف مؤقتًا ضربات مصافي النفط الروسية بعد إعلان ترامب "وقف النار في الطاقة" الأحد الماضي، لكنه استأنفها بعد ثلاثة أيام بعدما لم يقل ترامب شيئًا عن الهجمات الروسية الكثيفة على البنية التحتية الأوكرانية وقتل المدنيين، قائلًا: "بوتين مرتاح الآن"، ومضيفًا في منشور على "إكس" أنه يأسف لقرار ترامب "تجاهل قانون ليندسي غراهام بالكامل، الذي كان من المفترض أن يفرض ضغطًا فعالًا حقًا على روسيا لإنهاء هذه الحرب" .


















































